السيد محسن الحكيم
تقديم 50
دليل الناسك
واحد منهم هموم الآخرين ، ويساهم بشكل مناسب في ميدان العمل الآخر إذا سمحت الفرصة أو كان هناك فراغات في العمل . ومن هنا نجد الإمام الحكيم قدس سره بالرغم من الظروف السياسية الصعبة استفاد بشكل واسع من الطلبة والعلماء اللبنانيين والإيرانيين ومن غيرهم في الأعمال التبليغية وفي التوعية ، في العراق وملأ بعض الفراغات والمناطق المهمة بشكل مؤقت أو دائم . وكذلك الحال في مناطق أخرى مثل لبنان والخليج وإفريقيا وتركيا وسوريا . وفي بعد آخر من هذا الموضوع اهتم الإمام الحكيم بالغاء حالة الشعور بالامتياز أو التعصب للانتماءات القومية والإقليمية في أوساط الحوزة ، والتي كانت تنشأ أحيانا بسبب قوة الأوضاع الاقتصادية أو النفوذ الإداري أو العلمي أو الاحساس بالمظلومية والحرمان وغير ذلك من الأسباب . وهذه المشاعر بالإضافة إلى آثارها السلبية في العلاقات بين أطراف الحوزة وتماسكها ، كان لها آثار سلبية في نموها وتطورها العلمي والروحي . وفي بعد ثالث من هذا الموضوع اهتم الإمام الحكيم بشكل خاص بأبناء الحوزة من البلدان المستضعفة ، كما هو الحال في أفغانستان والباكستان والهند ولبنان والعراق ، وغيرها على مستوى تنمية العدد ، حتى أنه بلغ عدة أضعاف في بعض الجاليات ، أو على مستوى رعايتهم المعنوية والمادية ، وبث روح الاعتماد على النفس والثقة بالمستقبل ، أو على مستوى التحصيل العلمي . إن هذا الجانب من العمل كان يحتاج من الإمام الحكيم أن يبذل جهودا استثنائية لتحطيم الحواجز النفسية والأطر الاجتماعية الحوزوية ، وتجاوز بعض التقاليد في التعامل مع الحوزة أو بين أبنائها ، وقدم تضحيات كبيرة في هذا المجال من أجل الوصول إلى هذا الهدف . وكان هذا الاهتمام بالغا إلى درجة أن بعض الأوساط كانت تحاول التقليل من أهمية مرجعية الإمام الحكيم بالقول عنه إن جماعته هم التبتية ، والنكرية ،